محمد بن محمد ابو شهبة

50

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ( 16 ) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ ( 17 ) « 1 » . كما دل القران الكريم أيضا على أنه كانت هناك في هذا الزمن الغابر قرى متصلة ، ما بين اليمن ، إلى بلاد الحجاز ، إلى بلاد الشام ، وأن قوافل التجارة والمسافرين كانوا يخرجون من اليمن إلى بلاد الشام ، فلا يعدمون ظلا ، ولا ماء ، ولا طعاما ، قال عزّ شأنه : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ( 18 ) فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 19 ) « 2 » . 2 - حضارة عاد بالأحقاف كما قامت حضارات أخرى في غير اليمن ، فقد كان في الأحقاف شمال حضرموت قبيلة ( عاد ) ، وهم الذين أرسل إليهم نبي اللّه هود عليه السلام ، وكانوا أصحاب بيوت مشيدة ، ومصانع متعددة ، وجنات ، وزروع ، وعيون . قال عزّ شأنه : كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ « 3 » أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 127 ) أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 131 ) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) « 4 » .

--> ( 1 ) الآيات 15 - 17 من سورة سبأ . ( 2 ) الآيتان 18 - 19 من سورة سبأ . ( 3 ) لأنه منهم كقولك : يا أخا العرب لمن كان منهم . ( 4 ) الآيات 123 - 134 من سورة الشعراء .